جلال الدين السيوطي

92

ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين ( ذم القضاء وتقلد الأحكام وذم المكس )

أحوال القضاة في بني إسرائيل 149 - وأخرج عبد بن الحكم في فتوح مصر عن عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم قال : " كانت القضاة في زمن بني إسرائيل إذا كان لا يأخذه في الله لومة لائم لم يسلط على جسده البلاء ، ولا دابة تأكل ثيابه قد يبست عليه لا تبلى ، وكان عائد منهم على ذلك ، وكانوا في ذلك الزمان يجعل بعضهم على البعض في البيوت ، وبعضهم في الصناديق ، فآتاه أخ له فقال : ادع به أصلى عليه ، فآتاه به فإذا بدابة خرقت الكفن حتى خرجت من أذنه ، فأحزنه ذلك ، فلما نام لقته روح صاحبه فقالت : يا أخي ، رأيت حزنك على الدابة التي خرجت من أذني ، تحمد الله لشيء تكرهه ، جلس إلىَّ رجلان أحدهما لي فيه هوى ، والآخر لا هوى فيه فكان أصغى إليَّ ذي الهوى ، ولم يكن أصغى إلى الآخر ( 48 ) . 150 - وقال القاضي أبو جعفر أحمد بن إسحاق البهلول ، أورده ابن النجار في تاريخه . تركت القضاء لأهل القضاء . . . وأقبلت أسعى ( 49 ) إلى الآخرهْ فإن يك فخراً جليل الثَّنَا . . . فقد نِلْتُ منه يدًا فاخِرَهْ وإن يك وزرًا فأبعد به . . . ولا خير في نعمة ( 50 ) وازره ( 51 )

--> ( 48 ) حديث ضعيف . في سنده عبد الرحمن بن زيد الراوي ، وهو من الضعفاء ، انظر : الميزان ( 2 / 564 ) ، والتقريب ( 1 / 480 ) . ( 49 ) في معجم الأدباء " أسمو " . ( 50 ) في المصدر السابق " إمرة " . ( 51 ) أورده ياقوت الحموي ( 2 / 156 ) في معجم الأدباء ، وزاد : فقيل له : فابذل شيئاً حتى يرد العمل إلى ابنك أبي طالب ، فقال : ما كنت لأتحملها حياً وميتاً .